مفهوم النبوة في الفكر اليهودي :قراءة في تداخل القومي والديني
الكلمات المفتاحية:
النبوة، الفكر اليهودي، بني إسرائيل، العهد القديم، الوحيالملخص
يتناول هذا البحث مفهوم النبوة في الفكر اليهودي بوصفه نموذجاً لتداخل الديني بالقومي، حيث تحولت النبوة في التجربة العبرية من ظاهرة روحية تهدف إلى الهداية والإصلاح، إلى بناء أيديولوجي يكرس فكرة (شعب الله المختار) ويجعل الوحي امتيازاً عرقياً محصوراً في بني إسرائيل، يعتمد البحث المنهج التحليلي المقارن، من خلال دراسة المصطلحات العبرية الدالة على النبوة في العهد القديم (حوزيه، روئيه، رجل الله، نبي) وتحليل تطورها الدلالي والوظيفي، ثم مقارنتها بالمفهوم الإسلامي الذي يرى النبوة رسالة كونية تخاطب الإنسان من حيث إنسانيته، لا من حيث انتماؤه العرقي أو الديني. وتخلص الدراسة إلى أن الفكر اليهودي قد أسبغ على النبوة طابعاً قومياً عنصرياً جعلها أداة لتبرير التفوق والانعزال، بينما حررها الإسلام من هذا القيد، فغدت النبوة في التصور القرآني رسالة رحمة وهداية للعالمين، تهدف إلى توحيد الإنسان مع الحق وإرساء قيم العدل والمساواة، ومن ثم، يُظهر البحث أن الفرق الجوهري بين المفهومين لا يكمن في اللغة أو التاريخ، بل في رؤية كل منهما لله والإنسان والعالم، فاليهودية جعلت الوحي في خدمة القومية، بينما جعل الإسلام القومية في خدمة الوحي الإلهي الشامل.

