الانتخابات في السياقات المنقسمة الحالة الليبية عام 2026 بين الجاهزية الإجرائية والانسداد السياسي
الكلمات المفتاحية:
الانتخابات، ليبيا، ليبيا، أزمة الشرعية،، انقسامات، تسوية سياسيةالملخص
تعنى هذه الورقة دراسة شديدة لتنظيم انتخابات رئاسية للحالة الليبية، والتي مرت بما يسمى بالفوضى الخلاقة، فإن إجراء الانتخابات يواجه عقبة تناقض تجهيز الانتخابات وآلية إجراءها، فعند الجاهزية تصطدم آلية التطبيق بعثرات سياسية، يصعب تجاوزها، وهو الانقسام الفاعلين السياسيين وغياب الدستور المتفق عليه، وإجراؤها في ظل هذه الظروف الراهنة قد يسبب في وقوع أزمة عسكرية جديدة بين الفاعلين، من شأنها أن تعيد الليبيين إلى نقطة البداية من اقتتال بين الأطراف المتنازعة، وتسعى هذه الدراسة إلى وضع حلول أولية تقوم على اتفاق دستوري وسياسي بين الأطراف المتنازعة، لإجراء انتخابات نزيهة وعادلة بعيدة عن سيطرة الفاعلين السياسيين والعسكريين للأطراف المتنازعة. اتبعت هذه الدراسة المنهج التحليلي لدراسة الحالة الليبية وتحليلها، تحليلاً قائماً على الموازنة بينها وبين الدول التي مرت بسقوط الأنظمة، وكيف تجاوزت هذه المرحلة، وتم إجراء انتخابات فيها، وتبين هذه الدراسة أن القوى السياسية والعسكرية المتنازعة تشكل تهديداً كبيراً على العملية الانتخابية، وتحول دون نجاحها في حال عدم توافق الدستوري والسياسي والعسكري بينها، وقد يؤدي تضارب المصالح بين هذه الأطراف إلى استعمال القوى العسكرية، مما يفشل هذه الانتخابات ويحدث شرخا كبيراً، يؤدي إلى تفاقم الأزمة ورفض الانتخابات. وتخلص هذه الورقة إلى أن الانتخابات الرئاسية في ليبيا لا يمكن أن تكون حلاً للأزمة الراهنة، إلا بعد تسوية سياسية وعسكرية للفاعلين والمسيطرين على المشهد الليبي، أي أن الانتخابات تكون تتويج للحلول والتسويات السياسية بين المتنازلين، ولا يمكن أن تكون هي الخطوة الأولى بين الأطراف الفاعلة.

