تحديات البحث العلمي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس: دراسة ميدانية على أعضاء هيئة التدريس بجامعة اجدابيا
الكلمات المفتاحية:
التحديات، البحث العلمي، أعضاء هيئة التدريس، جامعة اجدابياالملخص
يُعد البحث العلمي أحد الركائز الأساسية لتطوير المعرفة وتحقيق التقدم في مختلف المجالات الأكاديمية والمهنية، حيث يسهم في إنتاج المعرفة الجديدة ومعالجة المشكلات العلمية والمجتمعية بأساليب منهجية دقيقة، ويقع على عاتق أعضاء هيئة التدريس دور محوري في تنشيط حركة البحث العلمي، من خلال إجراء الدراسات والأبحاث ونشرها في المجلات العلمية المتخصصة. بما يعزز جودة التعليم العالي ويرفع مكانة المؤسسات الأكاديمية. وبالرغم من أن الاهتمام بالبحث العلمي بات ضرورة حتمية و أنه السبيل الوحيد لمعالجة الفجوة بين الدول النامية والمتقدمة، إلا أن المدرك لواقع البحث العلمي في البيئة العربية يدرك بوضوح حجم الصعوبات والمعوقات التي تواجه الباحثين وتضع العثرات أمام تطور البحث العلمي، بحيث كشفت العديد من الدراسات مثل دراسة عن ارتفاع مستوى معوقات البحث العلمي في الدول العربية، وأشارت إلى ضعف الاهتمام به، كما بين مؤشر المعرفة العربي(2016) محدودية الأداء العربي في مجال البحث العلمي، و أشار إلى أن ليبيا واحدة من أضعف ثلاث دول عربية في هذا المجال، الأمر الذي يتطلب تبني مزيد من الجهود لبيان أسباب ذلك والتعرف على أهم المعوقات التي تواجه البحث العلمي في المؤسسات الليبية عامة وفي جامعة اجدابيا خاصة كما ستوضح دراستنا. على الرغم من الأهمية الكبيرة للبحث العلمي؛ فإن أعضاء هيئة التدريس يواجهون العديد من التحديات التي قد تؤثر في قدرتهم على إنجاز البحوث العلمية بكفاءة وفاعلية وتتفاوت هذه التحديات بين عوامل ذاتية وإدارية وأكاديمية مثل محدودية التمويل وضيق الوقت نتيجة الأعباء التدريسية والإدارية، وصعوبة الوصول إلى المصادر العلمية الحديثة، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالنشر العلمي ومتطلباته. ومن هذا المنطلق تسعى هذه الورقة العلمية إلى تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه أعضاء هيئة التدريس في كتابة البحث العلمي وبيان انعكاساتها على العملية البحثية مع استعراض بعض التوصيات التي يمكن أن تسهم في الحد من هذه التحديات وتعزيز البيئة الداعمة للبحث العلمي داخل مؤسسات التعليم العالي في ليبيا.

