التحول نحو البناء الأخضر في ليبيا: تحليل تصورات أصحاب المصلحة وديناميكيات التأثير
الكلمات المفتاحية:
أصحاب المصلحة، المباني الخضراء، البناء المستدام، التحول المؤسسي، الحوكمة البيئية، ليبيا، الاقتصادات الناشئةالملخص
تستكشف هذه الدراسة تصورات أصحاب المصلحة بشأن تأثيرهم النسبي في تبني المباني الخضراء في ليبيا، بوصفها اقتصادًا ناشئًا لا تزال فيه ممارسات البناء المستدام محدودة الانتشار. ففي ظل تصاعد الجهود العالمية لخفض انبعاثات قطاع البناء، لا سيما استجابةً لأهداف التخفيف من تغير المناخ التي أبرزها United Nations Environment Programme، ما تزال الديناميكيات التي تشكل مسارات التحول نحو البناء الأخضر في الاقتصادات الهشة والانتقالية غير مدروسة بشكل كافٍ. استنادًا إلى نظرية أصحاب المصلحة كما صاغها R. Edward Freeman، تعتمد الدراسة منهجًا كميًا استكشافيًا قائمًا على بيانات استبيان جُمعت من 20 شركة تعمل في قطاع الإنشاءات الليبي. قام المشاركون بتقييم درجة التأثير المتصور لخمسة أطراف رئيسية: الجهات الحكومية، العملاء/المطورون، المصممون، المقاولون، والمؤسسات الأكاديمية. أظهرت النتائج هيمنة واضحة للتأثير التنظيمي، حيث اعتُبرت الجهات الحكومية المحرك الرئيس لتبني المباني الخضراء. وجاء العملاء في المرتبة الثانية، بما يعكس إدراكًا متوسطًا لدور الطلب السوقي، بينما احتل المصممون والمقاولون مواقع وسطية. في المقابل، حظيت المؤسسات الأكاديمية بأدنى مستوى من التأثير المتصور، مما يكشف عن فجوة بين إنتاج المعرفة والممارسة المهنية. تشير النتائج إلى أن التحول نحو المباني الخضراء في ليبيا يتبع نمطًا مؤسسيًا من أعلى إلى أسفل، يعتمد بدرجة كبيرة على التدخل التنظيمي أكثر من اعتماده على مشاركة متوازنة متعددة الفاعلين. وتقدم الدراسة إسهامًا تجريبيًا من سياق بحثي غير مدروس بما يكفي، مع دلالات سياساتية لتعزيز تكامل أصحاب المصلحة في حوكمة البناء المستدام.

