إدارة المخاطر والأزمات في المشاريع الهندسية: دور أطر إدارة المشاريع والتقنيات الناشئة
الكلمات المفتاحية:
إدارة المشاريع الهندسية، تحديد المخاطر وتصنيفها، إدارة الأزمات، تقييم مخاطر المشاريع والتخفيف من آثارهاالملخص
تتعرض المشاريع الهندسية بشكل متزايد لمجموعة متنوعة من المخاطر والأزمات الناتجة عن عدم اليقين التقني والمالي والبيئي والتنظيمي والخارجي. تقدم هذه الدراسة منظورًا منهجيًا متكاملًا لتحديد وتصنيف وإدارة المخاطر في بيئات المشاريع الهندسية، مع التأكيد على أهمية استخدام الأساليب النوعية مثل حكم الخبراء، وتقنية دلفي، وهياكل تقسيم المخاطر، بالإضافة إلى الأساليب الكمية مثل تقييم المخاطر الاحتمالي ومحاكاة مونت كارلو. تم تصنيف المخاطر إلى مصادر داخلية وخارجية، مع التمييز بين المخاطر المتوقعة والأزمات غير المتوقعة، وذلك لدعم تطوير استراتيجيات فعالة للتخفيف والاستجابة. وتوضح الدراسة أن المخاطر غير المُدارة يمكن أن تتصاعد إلى أزمات تؤثر سلبًا على مؤشرات أداء المشروع الرئيسية، بما في ذلك التكلفة، والجدول الزمني، والجودة، والسلامة، وثقة أصحاب المصلحة، مما قد يؤدي إلى إعادة العمل، والتأخير، وتجاوز الميزانية، والنزاعات التعاقدية، والإضرار بالسمعة، وحتى إنهاء المشروع. ولمواجهة هذه التحديات، تسلط الدراسة الضوء على أهمية تطبيق استراتيجيات منظمة لتقييم المخاطر والتخفيف منها، بما في ذلك تجنب المخاطر، وتقليلها، ونقلها، وقبولها، مع دعم ذلك بخطط الطوارئ، وبروتوكولات الاستجابة للأزمات، وأطر اتخاذ القرار المتكاملة مع حوكمة المشروع. كما تؤكد الدراسة على الدور الحيوي للأطر القياسية لإدارة المشاريع مثل PMBOK وPRINCE2 وISO 31000، بالإضافة إلى التقنيات الحديثة مثل نمذجة معلومات البناء (BIM)، والذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية، والتحليلات التنبؤية، في تعزيز قدرات الكشف المبكر عن المخاطر، والمراقبة في الوقت الفعلي، واتخاذ القرارات المستندة إلى البيانات. وتخلص الدراسة إلى أن دمج المنهجيات المنظمة مع الأدوات الرقمية المتقدمة يسهم في تعزيز مرونة المشاريع وتحسين فرص نجاح واستدامة المشاريع الهندسية في ظل بيئات تتسم بعدم اليقين والتعقيد المتزايد.

