الخدمة الاجتماعية في زمن الاعتياد على الأزمات: كيف يصبح الخلل الاجتماعي طبيعيًا؟
الكلمات المفتاحية:
الاعتياد على الأزمات، الخلل الاجتماعي، المجتمع الليبي، الخدمة الاجتماعية، التدخل المهنيالملخص
يهدف هذا البحث إلى دراسة ظاهرة الاعتياد على الأزمات والخلل الاجتماعي في المجتمع الليبي، وتحليل دور الخدمة الاجتماعية المهنية في مواجهة هذه الظاهرة. مرت ليبيا خلال العقد الأخير بأزمات متكررة نتج عنها تراجع التماسك الأسري، تفكك الروابط المجتمعية، ارتفاع المشكلات السلوكية بين الشباب، وضعف الثقة في المؤسسات. اعتمد البحث على التحليل النقدي للمراجع العربية والليبية، إضافة إلى دراسة الواقع الاجتماعي، للوصول إلى فهم شامل لأبعاد الظاهرة والعوامل المؤثرة فيها. أظهرت نتائج البحث أن الاعتياد على الأزمات أصبح جزءًا من الحياة اليومية، وأن الخلل الاجتماعي متعدد الأبعاد ويحتاج إلى تدخل مهني متكامل ومستدام. كما أبرز البحث أن الخدمة الاجتماعية لها دور محوري في إعادة بناء الأسرة وتعزيز التماسك المجتمعي، من خلال تصميم برامج تدخل شاملة، تدريب الأخصائيين الاجتماعيين، تفعيل المشاركة المجتمعية، وضمان التنسيق المؤسسي الفعّال. وأوصى البحث بضرورة إنشاء مراكز بحثية متخصصة، تطوير برامج تدريبية، تعزيز التواصل بين المؤسسات والمجتمع، وتشجيع البحث الميداني والتقييم المستمر للبرامج لضمان استدامة التأثير الاجتماعي.

